من هي عبير الصغير؟
عبير الصغير هي صانعة محتوى لبنانية متخصصة في مجال الطهي، ولدت في 24 سبتمبر 1998 في بيروت، لبنان. نشأت في عائلة محافظة في منطقة البقاع الغربي، وتعلقت بالفنون منذ صغرها. درست التصميم الداخلي في الجامعة اللبنانية وحصلت على شهادة البكالوريوس، لكن شغفها الحقيقي كان يكمُن في عالم الطبخ. اكتشفت عبير موهبتها في إعداد الوصفات وتنسيق الأطباق بشكل مبتكر، مما دفعها إلى مشاركة إبداعاتها المطبخية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تحمل الجنسية اللبنانية وتقيم حاليًا في لبنان، وقد عُرفت بين متابعيها بلقب "أميرة ديزني العربية" لجمال ملامحها وأناقتها الساحرة. منذ صغرها أحبّت تجربة وصفات جديدة ومشاركة أطباقها مع أفراد عائلتها، مما مهد الطريق لشغفها المستقبلي في عالم الطبخ.
بدأت عبير مسيرتها على منصات التواصل الاجتماعي في عام 2021، حيث أنشأت حسابات على تطبيق تيك توك وإنستغرام لتنشر مقاطع فيديو لوصفاتها ونصائحها في الطبخ. سرعان ما حظيت مقاطعها بانتشار واسع بفضل أسلوبها العفوي والممتع في التقديم. تميّزت عبير بأسلوب تصوير فريد يستخدم زوايا مبتكرة وإيقاعًا سريعًا يجذب المشاهدين، إلى جانب حرصها على الظهور بأزياء منسقة وشخصية مرحة تضفي جاذبية خاصة على محتواها. لم تقتصر شهرة عبير على وصفات الطعام فحسب، بل اشتهرت أيضًا بمبادراتها الخيرية حيث قامت بتوزيع وجبات مجانية على المحتاجين، الأمر الذي قرّبها أكثر من قلوب الجمهور وزاد شعبيتها بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، حظيت مبادرتها في شهر رمضان بتوزيع وجبات الإفطار على الأسر المحتاجة بتفاعل كبير ورسخت صورتها كصانعة محتوى تحمل رسالة اجتماعية.
تقدم عبير الصغير محتوى متنوعًا يركز على تعليم الطبخ وتقديم الوصفات الشرقية والعالمية بلمسة عصرية. فهي لا تكتفي باستعراض مهاراتها في الطهي، بل تحرص أيضًا على مشاركة متابعيها بقصص وتجارب من حياتها اليومية داخل المطبخ. هذا المزج بين المحتوى التعليمي والترفيهي جعل منها واحدة من أشهر الشيفات الشابات عبر الإنترنت. ومع الوقت توسّع نشاطها ليشمل منصة يوتيوب حيث حققت ملايين المشاهدات على فيديوهاتها. وعلى الصعيد الشخصي، جسّدت عبير قيمًا إنسانية في مسيرتها؛ فعندما تزوجت من الشاب يوسف فرحات في مايو 2025، اختارت أن يكون مهرها نسخة من القرآن الكريم كرمز للتقدير الروحي والمعنوي، مما لاقى إعجاب الكثيرين وعكس تواضعها وتمسّكها بالقيم. كذلك اشتهرت بجملة أطلقتها خلال زيارة سياحية لمصر "Come to Egypt" والتي انتشرت بشكل واسع وشجعت على السياحة، مما يظهر تأثيرها الإيجابي في متابعيها.
إنجازات عبير الصغير
حققت عبير الصغير سلسلة من الإنجازات اللافتة في مجال صناعة المحتوى الرقمي. استطاعت في فترة وجيزة اجتذاب جمهور هائل عبر منصات التواصل؛ حيث تجاوز عدد متابعيها على تطبيق تيك توك 25 مليون متابع، وعلى إنستغرام أكثر من 8 ملايين متابع، وذلك بحلول عام 2025. أما قناتها على يوتيوب فقد حققت أكثر من 1.5 مليار مشاهدة، ما يدل على التأثير الكبير لمحتواها وانتشاره الواسع في العالم العربي وخارجه. وقد حققت هذه الإنجازات الرقمية خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، مما يُظهر سرعة انتشار شهرتها على المنصات. هذا الانتشار الرقمي الكبير جعل عبير واحدة من أبرز المؤثرين في مجال الطهي على مستوى المنطقة، حيث يتابع الملايين وصفاتها ويستوحي الكثيرون أفكارًا جديدة في الطبخ من أسلوبها المبتكر.
على صعيد التكريم والجوائز، حصدت عبير الصغير اعترافات رسمية بنجاحها. فقد فازت بـ جائزة "جوي أووردز" (Joy Awards) كأفضل مؤثرة في فئة الطهو والمحتوى الإبداعي ضمن حفل توزيع جوائز ضخم أُقيم في الرياض خلال "موسم الرياض" الترفيهي، مما كرّس مكانتها كإحدى روّاد هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، نالت جائزة أفضل صانعة محتوى وأفضل صانعة محتوى طعام لعام 2022، تقديرًا لتميزها في تقديم محتوى الطبخ بأسلوب فريد يجمع بين الفائدة والترفيه. وقد شكّل هذا التكريم شهادة على مكانتها المتقدمة بين صناع المحتوى الشباب في الوطن العربي. تُظهر هذه الجوائز مدى التأثير الإيجابي الذي حققته عبير في مجالها، وإعجاب الجمهور ولجان التحكيم على حد سواء بما تقدمه من إبداع على منصات التواصل.
ومن الإنجازات الفارقة أيضًا حصول عبير الصغير على الإقامة الذهبية في دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة "مبدع". فقد منحتها حكومة دبي هذه الإقامة المميزة تقديرًا لمساهماتها في المحتوى الرقمي ودورها في نشر ثقافة الطهي بشكل حديث. وهذه الخطوة لم تكن مجرد تكريم رمزي، بل أتاحت لها فرصة توسيع نشاطها والتعاون مع شركات وجهات إعلامية في المنطقة. كما أن نشاطاتها الخيرية والإنسانية – مثل مبادرات إطعام الفقراء وتشجيع السياحة العربية – أضافت إلى رصيد إنجازاتها بعدًا اجتماعيًا نبيلًا. باتت عبير نموذجًا للشابة العربية الطموحة التي استطاعت تحويل شغفها بالطبخ إلى قصة نجاح ملهمة، جامعةً بين الاحترافية في العمل والقيم الإنسانية في آن واحد.