من هي تيم الفلاسي؟
تيم الفلاسي – واسمها الحقيقي فطيم بخيت الفلاسي – هي إعلامية إماراتية وصانعة محتوى رائدة، تعتبر من أوائل من قدموا محتوى البودكاست والترفيه الرقمي في العالم العربي. وُلدت تيم في 5 أغسطس 1991 في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودرست علوم الاتصال والإعلام في جامعة زايد بدبي. منذ طفولتها شغفت بالعمل الإعلامي؛ تحكي أنها كانت تقف أمام المرآة كطفلة وتقلد المذيعات، مما جعل حلمها واضحًا مبكرًا. بدأت مسيرتها في الإعلام التقليدي لفترة وجيزة، لكنها سرعان ما وجدت ضالتها في الإعلام الجديد عبر الإنترنت. خطت تيم الفلاسي أولى خطوات شهرتها عام 2012 بإطلاق برنامجها الإذاعي الخاص عبر الإنترنت “The Taim Show”. كان هذا البودكاست يُسجل من غرفتها الصغيرة ويبث على منصة ""ساؤنڈ كلاود"" أو عبر موقع متخصص، وتناول مواضيع شبابية واجتماعية بطريقة عفوية وجذبت عددًا هائلًا من المستمعين، حتى تصدّر البرنامج قوائم الأكثر استماعًا في المنطقة العربية على موقع ""ستيتشر"" (Stitcher) وغيرها. أسلوب تيم المرح والواقعي في مناقشة قضايا تهم جيل الشباب – مثل العلاقات، التحديات الدراسية، والأحلام المهنية – أكسبها قاعدة جماهيرية ضخمة وشهرة تجاوزت حدود الإمارات لتنتشر في دول الخليج. هكذا أصبحت تُلقب بـ""أوبرا الخليج"" نظرًا لقدرتها على جذب الجمهور وإدارة حوارات عميقة بأسلوب شيق يشبه تأثير الإعلامية الأمريكية أوبرا وينفري في مجتمعها.
إنجازات تيم الفلاسي
حققت تيم الفلاسي إنجازات لافتة جعلتها مثالًا يحتذى به في مجال الإعلام الرقمي. فنجاح برنامجها الإذاعي على الإنترنت دفعها للاستثمار أكثر في المحتوى الرقمي؛ توسعت منصاتها لتشمل قناة يوتيوب وحسابات نشطة على إنستغرام وسناب شات. جذبت قناتها على يوتيوب الملايين من المشاهدات عبر سلسلة مدونات فيديو “فلوجات” توثق فيها رحلاتها ومغامراتها حول العالم، مثل سلسلتها الشهيرة ""تيم في بانكوك"" التي استعرضت فيها معالم العاصمة التايلندية ونقلت نصائح سفر قيّمة بأسلوب مشوق. أيضاً، تجاوز متابعو تيم على إنستغرام حاجز الـ4.7 مليون متابع، ما جعلها من أكثر الشخصيات الإماراتية تأثيرًا في أسلوب الحياة على مواقع التواصل. تكريماً لهذا التأثير، صُنفت تيم ضمن أكثر 10 شخصيات مؤثرة في الإمارات في مجال ""اللايف ستايل"" عدة مرات. في الجانب المهني، وسّعت تيم نطاق عملها لتشارك في الإنتاج الإعلامي. فقد عملت ضمن فريق الإنتاج في مهرجان دبي السينمائي الدولي لعامين متتاليين، ما منحها خبرة خلف الكواليس في مجال صناعة الأفلام. كما أنها استُدعيت لتكون عضوًا في لجان تحكيم مسابقات إعلامية شبابية ومعارض إبداعية، بفضل خبرتها الفريدة. ومن إنجازاتها الشخصية الملهمة قرارها الجريء بالتغير: فقد بدأت مشوارها الإعلامي وهي ترتدي الحجاب بشكل عصري ثم قررت لاحقًا خلعه مع تغير قناعاتها، وتحدثت بشفافية عن ذلك معتبرةً أنه جزء من تطورها الشخصي. أما في مجال ريادة الأعمال، فأطلقت عطرًا خاصًا باسمها (""الأزرق – Blue by Taim"") يمتاز بتركيبة فريدة، إضافة إلى تصميمها مجموعة عبايات عصرية تحمل توقيعها تعكس ذوقها الخليجي الحديث. ومع كل هذه النجاحات، بقيت تيم حريصة على الجانب الإنساني، فشاركت في حملات مجتمعية لدعم مرضى السرطان والتوعية بالصحة النفسية بين الشباب. اليوم، تعتبر تيم الفلاسي رمزًا لنجاح الشابات الإماراتيات في الإعلام الجديد، حيث جمعت بين الشغف والابتكار لتصنع بصمتها الخاصة اقليميًا.